آقا رضا الهمداني
339
مصباح الفقيه
ونحوه ممّن لا يعرف معانيها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ حرمة قول : « آمين » إنّما هو في غير حال التقيّة ، وأمّا مع التقيّة فلا شبهة في جوازه بل وجوبه عند وجوبها إذا توقّف الاتّقاء عليه ، ولا تبطل به الصلاة حينئذ ، كما صرّح به غير واحد « 1 » ، بل قال شيخنا المرتضى رحمه اللّه : والظاهر الإجماع على عدم البطلان حينئذ حتى ممّن جعله من كلام الآدميّين ، الذي لا يوجب الإكراه عليه رفع حكمه « 2 » . انتهى . ووجهه : دلالة الأدلّة الدالّة على جواز الصلاة معهم تقيّة وصحّتها - مع استلزامها اختلال جملة من أجزائها وشرائطها التي هي من قبيل ترك التكتّف والتأمين والجهر بالقراءة ونحوه - على اغتفار مثل هذه الأمور حال التقيّة ، كما هو واضح . ولو تركها والحال هذه ، عصى ، ولكن لا تبطل صلاته ، فإنّ متعلّق الحرمة أمر خارج عن حقيقة الصلاة . المسألة [ المسألة الثانية الموالاة في القراءة ] ( الثانية : الموالاة في القراءة شرط في صحّتها ) كما صرّح به غير واحد من القدماء والمتأخّرين « 3 » ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا بين أساطين المتأخّرين « 4 » .
--> ( 1 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 249 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 210 . ( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 416 - 417 . ( 3 ) كالطوسي في المبسوط 1 : 105 والعلّامة الحلّي في تحرير الأحكام 1 : 243 / 828 ، وقواعد الأحكام 1 : 274 ، ونهاية الإحكام 1 : 463 ، والشهيد في الدروس 1 : 171 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 210 ، وروض الجنان 2 : 703 - 704 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 265 ، وابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 76 . ( 4 ) جواهر الكلام 10 : 11 .